محمد بن جرير الطبري

260

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

25926 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، قال : قال مجاهد ، في قوله : إنا لمغرمون أي لمولع بنا . وقال آخرون : معنى ذلك : إنا لمعذبون . ذكر من قال ذلك : 25927 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنا لمغرمون : أي معذبون وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنا لملقون للشر . ذكر من قال ذلك : 25928 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد إنا لمغرمون قال : ملقون للشر . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : إنا لمعذبون ، وذلك أن الغرام عند العرب : العذاب ومنه قول الأعشى : إن يعاقب يكن غراما وإن يع ط جزيلا فإنه لا يبالي يعني بقوله : يكن غراما : يكن عذابا . وفي الكلام متروك اكتفى بدلالة الكلام عليه ، وهو : فظلتم تفكهون تقولون إنا لمغرمون ، فترك تقولون من الكلام لما وصفنا . وقوله : بل نحن محرومون يعني بذلك تعالى ذكره أنهم يقولون : ما هلك زرعنا وأصبنا به من أجل إنا لمغرمون ولكنا قوم محرومون ، يقول : إنهم غير مجدودين ، ليس لهم جد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25929 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بل نحن محرومون قال : حورفنا فحرمنا .